جيل توماس
عزيمة في ركوب الخيل
استطاع جيل توماس أن يفرض نفسه على الساحة العالمية من خلال سلسلة من الانتصارات الدولية، ليُصنَّف من بين أبرع فرسان قفز الحواجز في جيله.
قفزة نحو الأمام
سرعان ما ارتقى جيل توماس وانتقل من بطولات الشباب ليحصد النجاح في قفز الحواجز للكبار. تشمل أبرز محطّات مسيرته الفوز بالجائزة الكبرى في بطولة هيكستيد من فئة الخمس نجوم (*CSIO5) عام ٢٠٢٢، وأداء دور حاسم في فوز بلجيكا بنهائي كأس الأمم في برشلونة في العام ذاته، مما أهّل الفريق لأولمبياد باريس ٢٠٢٤. واصل التألق ليحصد لقب البطولة البلجيكية للكبار لعامين متتاليين في ٢٠٢٣ و٢٠٢٤، ثم نال الميدالية الفضية في العام التالي.
موروث عائلي
وُلِد جيل توماس في بلجيكا عام ١٩٩٨، وترعرع في كنف عائلة تولي اهتمامًا بالغًا لرياضة الفروسية. عرّفته والدته وعمه على رياضة ركوب الخيل، وكلاهما كانا متسابقين دوليين سابقين. لم يكد يبلغ الثالثة عشرة حتى أضحى يمثّل بلجيكا في بطولة أوروبا للناشئين.
بين عامي ٢٠١١ و٢٠١٩، حصد توماس ست ميداليات في بطولة أوروبا ضمن فئات الأشبال والناشئين والشباب، مما وضع الحجر الأساس لمسيرته في فئة الكبار. نال لقب "موهبة العام في قفز الحواجز" ببلجيكا عام ٢٠١٦، ومنذ ذلك الحين، واصل شقّ طريقه تدريجيًا بخطى ثابتة لاعتلاء تصنيف منافسات النخبة.
في أولمبياد باريس ٢٠٢٤، ترك توماس انطباعًا قويًا بوصوله إلى نهائي الفردي في مشاركته الأولى في الألعاب الأولمبية. شهد العام التالي محطات بارزة أخرى عندما ساعد الفريق البلجيكي على تحقيق الفوز ببطولة أوروبا، كما انتزع الميدالية البرونزية في منافسات الفردي.
واصل توماس وضع بصمته في أعلى مستويات هذه الرياضة من خلال انتصاراته في بطولات كبرى. في عام ٢٠٢٤، فاز بالجائزة الكبرى من فئة الخمس نجوم في شنغهاي، وفي العام التالي، احتفل بانتصاراته بالجائزة الكبرى لكأس العالم في ميشيلين، والجائزة الكبرى من فئة الخمس نجوم في كل من باريس ونيويورك. اختتم جيل توماس عام ٢٠٢٥ بوصوله لأوّل مرة إلى نهائي بطولة رولكس في نادي القفز الدولي للعشرة الأوائل، حيث حقّق المركز الرابع. ابتداءً من فبراير ٢٠٢٦، ارتقى جيل توماس إلى المركز الرابع عالميًا في تصنيف الاتحاد الدولي للفروسية.
يرتبط نجاحه ارتباطًا وثيقًا بخيول استثنائية، من أبرزها الفحل "إيرميتاج كالون" الذي ساعده على الوصول إلى النهائي الأولمبي وتأمين العديد من المراكز على منصات التتويج في فعاليات فئة الخمس نجوم. تضم إسطبلاته الحالية أيضًا خيولاً واعدة مثل "كاليستا دي أن" و"لونا فان هيت دينه وف" و"كيارا دي كالفاري". يشارك جيل توماس مشاركةً وثيقة في تدريب الخيول الشابة، إذ يبدأ في صقل مهاراتها منذ سن مبكرة مثل السادسة أو السابعة، مما يشهد على نهجه الصبور وطويل الأمد.
أصبح جيل توماس سفير رولكس عام ٢٠٢٦.